السيد مصطفى الخميني

4

كتاب البيع

مدة موضوعا لمسألة الكشف والنقل ، فيكون خارجا عما هو مصب النفي والإثبات في المقام . وما هو من قبيل الثاني ، يندرج في الجهة المبحوث عنها هنا ، فالبلوغ والرشد والفلس والجنون وأمثالها من هذا القبيل ، لأنه بعد حصول الشرائط ورفع الموانع لا بد من الإجازة ، ولا دليل شرعا على اعتبار هذه الأمور في الصحة والماهية بعد إباء العرف عنه ، كما هو الظاهر . وتوهم : أن الشرائط الشرعية في الماهية والصحة الشأنية ، ترجع إلى شرائط التأثير وموضوعية الموضوع ، في غير محله ، ضرورة أنها حسب العرف لا تكون من الأولى ، ولا من الثانية ، وبحسب الشرع والقانون المتبع ، يتبع الاعتبار ، وما هو ظاهر الأصحاب - رضي الله عنهم - هو الأول ( 1 ) ، ولكن المساعد عليه الاعتبار هو الثاني . فإذن لو كانت الأدلة ناظرة إليه ، فتندرج المسألة فيما نحن فيه ، وهو أن القبض اللاحق المورث لتأثير العقد السابق ، هل يكون موجبا للتأثير من الحين ، أو للتأثير في الحين من القبل ، أو يكون كاشفا حقيقيا أو حكميا . إن قلت : لا بأس بالالتزام باختلاف الشرائط حسب الأدلة الشرعية ، فيكون منها : ما هو شرط الماهية ، ومنها : ما هو شرط التأثير ، كما يمكن اختلافها في دخالة بعضها في الاسم ، وبعضها في الصحة ، ولكنه لا يتم حسب نظر العرف فكما لا تكون المعاملات بنظرهم صحيحة وفاسدة ،

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 28 وما بعده ، منية الطالب 1 : 277 / السطر 13 - 14 ، حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 141 / السطر 2 - 6 .